السيد حسين البراقي النجفي
532
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الأصحاب مع موافقه العقل والاعتبار . أما الكتاب فقوله - جلّ شأنه - اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا « 1 » والرباط والمرابطة بنصّ الفقهاء ، وكلام : أهل اللغة ملازمة ثغر العدو ، والأمر هنا . وأما السنة أما للندب أو للوجوب فكثيرة فمنها قوله عليه السّلام : « رباط / 307 / ليلة خير من صيام شهر وقيامه ، فان مات جرى عليه الذي كان يعمله . ومنها : إنّ الإقامة في الثغر إذا زادت على أربعين يوما فله ثواب المجاهدين . وناهيك بدعاء سيد العابدين عليه السّلام لأهل الثغور ومرابطوها ، حينئذ بني أمية ، وعساك تقول : خاف على بيضة الإسلام لأنّا نقول يردّ ذلك فقرات متعدّدة منها قوله عليه السّلام : واشتغل المشركون عن تناول أطراف المسلمين ، وتناول الأطراف غير أصطلام بيضة الإسلام . وأما الإجماع فمن سائر الأئمة ، وابن إدريس غير مخالف لأصحابنا كما ستعرف وتسمع . وأما الفتاوى فهي هذه وماضاهاها ، قال في القواعد في الرباط : فضل كثير ، وهو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين ، ولا يشترط فيه الأمام عليه السّلام لأنه لا يشتمل قتالا بل حفظا وإعلاما ، وله طرفان قلّة وهو ثلاثة ، وكثرة وهو أربعون يوما ، فان زاد فله ثواب المجاهدين ، ولو عجز من المباشرة للرباط فربط فرسه لإعانة المرابطين أو غلامه أو اعانتهم بشيء فله فيه فضل كثير ، وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا ، وبذلك ونحوه طفحت عباراتهم ، وصرّحت كلماتهم كالمحققين « 2 »
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 200 . ( 2 ) المحققان : هما المحقق الحلي والمحقق الكركي . المحقق الحلي : جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسين ابن سعيد الهذلي الحلي ، نجم الدين أبو القاسم : فقيه إمامي مقدم ، من أهل الحلة ( في العراق ) ولد سنة 602 ه / 1205 م كان مرجع الشيعة الإمامية في عصره . له علم بالأدب ، وشعر جيد . من تصانيفه « شرائع الإسلام في -